بغداد والإقليم يقدمان النفط خانة هدية إلى إيران

المقاله تحت باب  قضايا
في 
01/09/2012 06:00 AM
GMT



الخلافات بين الإقليم وبغداد حول الحقول النفطية في محافظة ديالى أدت إلى تعطيل إنتاج تلك الحقول، وأصبحت إيران الرابح الوحيد من التجاذبات بين الطرفين، حيث بدأت بسحب الإحتياطي النفطي من آبار النفط خانة المشتركة.
سنوات عدة مرت والآبار النفطية في منطقة نفط خانة التابعة لمحافظة ديالى مُعطلّة بشكل كامل وحسب قول الخبراء في مجال النفط فان إيران تأخذ في المقابل الشطر الأكبر من احتياطاتها لكونها من الحقول المشتركة.
الآبار النفطية في منطقة نفط خانة التي تقع على بعد(36 كم) شمال شرق قضاء خانقين التابع لمحافظة ديالى يصل عددها إلى 42 بئراً، وتكوِّن مع الآبار النفطية في منطقة نفطشهري في إيران حقلا واحداً.
المعلومات التي حصلت عليها "نقاش" من مصدر جيولوجي خبير تشير إلى أن حقلي النفط خانة والنفط شهري يملكان احتياطياً مشتركاً بينهما، وبسبب تعطُل إنتاج الحقل العراقي منذ سنوات، تنقص نسبة الإحتياطي العراقي عاماً بعد آخر مع إستمرار إيران باستخراج النفط من تلك الآبار.
ولأن الآبار النفطية في النفط خانة تقع ضمن المناطق المتنازع عليها في المادة 140 من الدستور العراقي، لذلك فان كل من حكومة بغداد وحكومة الإقليم تختلفان على تفعيل إنتاج تلك الآبار وكما يقول المسؤولين المحليين فان ذلك أدى إلى أضرار في الإنتاج النفطي لتلك الحقول واصبح سبباً في هدره.
الرئيس السابق لمجلس محافظة ديالى إبراهيم حسن باجلان أكد لـ"نقاش" انه بسبب عدم إنتاج العراق لنفط تلك الآبار، أصحبت إيران المستفيد الرئيسي من ذلك.
المعلومات التي حصلت عليها "نقاش" تؤكد أن خمسة آبار في حقل النفط خانة تعمل في الوقت الحالي وتنتج (5000) برميل يومياً، وفي حال تفعيل الآبار الأخرى فسيرتفع الإنتاج في المرحلة الأولى إلى (16) ألف برميل يومياً.
المصادر التأريخية تؤكد أن آبار النفط خانة تم إكتشافها في عام 1919 من قبل الشركات الإنجليزية، وأُنتج منها النفط عام 1924، وحتى عام 1980 كانت نسبة إنتاج تلك الآبار (20) ألف برميل يومياً وكانت تكرر إنتاجها في مصافي الوند، وبعد إندلاع الحرب بين العراق وايران تم تدمير المصفى وتوقفت الآبار النفطية عن الانتاج.
وفي تسعينيات القرن الماضي تم تفعيل خمسة آبار من ذلك الحقل وكان النفط الخام منها يُنقل عبر الشاحنات إلى بغداد.
المهندس النفطي في آبار النفط خانة كريم محمد قال لـ"نقاش" إنه على الرغم من أن القدرة الإنتاجية لآبار النفط خانة أكبر بكثير، لكن خمسة من آبارها فقط تعمل اليوم.
وأرجع سبب عدم إنتاج النفط منها إلى "مشاكل سياسية" وقال إن " الآبار لا تستفيد من
إنتاجها مدينة خانقين التي تقع الآبار على حدودها ولا باقي المواطنين العراقيين في المنطقة الكردية أو العربية.
العضو الكردي في مجلس محافظة ديالى بشتيوان أحمد قال لـ"نقاش" إنهم حاولوا ولعدة مرات إقناع الحكومة المركزية بتفعيل تلك الآبار النفطية ومصفى الوند، لكن المشاكل السياسية تقف عائقا في كل مرة وينتهي الأمر بتبادل الإتهامات بين الإقليم وبغداد.
وأوضح أحمد أنه زار نائب رئيس الوزارء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني وطلب منه انشاء مصفى على الآبار في النفط خانة بغية إنتاج نفطها حتى لا تستولي إيران على كميات الإحتياطي النفطي بأكمله.
وقال إن الشهرستاني وافق على إنشاء مصفى على تلك الآبار، لكن في ذلك الوقت وقفت وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان ضد هذه الخطوة معلنةً عدم أحقية الحكومة المركزية انتاج النفط في تلك المناطق لأنها تعد من المناطق المتنازع عليها.
مؤكداً "لو تم تفعيل تلك الآبار بكامل طاقاتها فانها ستسد حاجة محافظة ديالى للنفط وسيفيض إنتاجها أكثر من ذلك".
مراسل "نقاش" إتصل بوزراة الثروات الطبيعية في اقليم كردستان مراتٍ عدة لكنه لم يحصل على أي رد من الوزارة حول الموضوع وأسباب اعتراضها على إنشاء المصفى.
مشاكل آبار نفط خانة أصبحت أكثر عمقاً عندما قررت حكومة العراق في نهاية عام 2011 تغيير تصنيف تلك الحقول كقسم من شركة نفط الشمال ونسّبتها الى مديرية الحقول النفطية في ديالى، وهو ما زاد المشاكل بين الطرفين.
ومهما كانت مشاكل الآبار النفطية في نفط خانة، ففي نهاية المطاف إيران هي المستفيذ الوحيد منها، حسب ما قاله عضو لجنة الثروات الطبيعية في برلمان كردستان دلير محمود.
ولذلك يقترح محمود ان يجد الاقليم والمركز نقطة مشتركة في هذه المسألة ويقومان بتفعيل الآبار النفطية ومصفى الوند على خلفية اتفاق بينهما كي لا تتبدد تلك الثروة الكبيرة سدى.
عن (نقاش)